المحطة الأخيرة في أنتاركتيكا : كينغ جورج أيلاند. إنها جزيرة غريبة وهي عبارة عن مجموعة من قواعد الأبحاث من مختلف أنحاء العالم. وتجد فيها علماء من روسيا والصين والتشيلي والأرجنتين والأوروغواي وكوريا والبرازيل وغيرها من البلدان. مما يذكرنا بالحضارة وعادات الناس الغريبة. هناك كنيستين في الجزيرة البعيدة تقابل إحداهما الأخرى عبر الوادي. يعمل الصينيون والروس وفقاً لمنطقتين زمنيتين مختلفتين.

الجزيرة هي مكان حملة النظافة المعروفة التي قامت بها بعثة 2041. يمكنكم معرفة المزيد من خلال زيارة الموقع الالكتروني فقد أمضت بعثة 2041 ثماني سنوات لتنظيف الجزيرة من المخلفات البشرية.

والغريب في هذه الجزيرة هو رؤية هذا الكم من المعادن في انتاركتيكا. قد لا يروق هذا الأمر للبعض، شخصياً أنا لا أمانع. لقد تطرقت من قبل لموضوع المحافظة على البيئة في مواجهة التطور. يسعى مناصرو البيئة للحفاظ على الطبيعة كما هي، فالتنمية المستدامة تكمن في إيجاد الطريقة المناسبة ليتفاعل البشر مع البيئة من أجل مصلحة كليهما. نظراً لتاريخنا في تطوير المناطق الأخرى في العالم أفهم سبب خوف مناصري البيئة من التطور الناتج عن البشر في أنتاركتيكا. أتصور كم هو مزعج ضجيج الدراجات المائية بين الكتل الجليدية ناهيك عن تسرب الزيوت في كل الأرجاء والاصطدام بالحيتان الحدباء. أظن أننا نعاني من هذه المشاكل في مختلف أنحاء العالم ونستحق وجود مكان واحد خالٍ من التلوث.

لدى أنتاركتيكا الكثير لتقدمه فهي تحث الناس كي يبدلوا طريقة تفكيرهم تجاه العالم. إن رحلتنا إلى أنتاركتيكا وكل الرحلات إلى أنتاركتيكا هي شكل من أشكال من التطور. إذ تعبر سفننا مياه أنتاركتيكا وتطأ أقدامنا ثلجها. نحن نقوم بالتأكيد بتطهير أحذيتنا والمحافظة على الحياة البرية وعدم المشي على النباتات. إذن هذه الرحلات هي مثال عن كيفية تنظيم النشاط البشري في أنتاركتيكا. أما القواعد في كينغ جورج أيلاند فهي مثال آخر.

سأترككم مع الصور.

أقمنا حفلاً حيث رفعنا المرساة لآخر مرة في أنتاركتيكا. شعرت بالحزن لرؤية القارة تبتعد عن نظري. نحن الآن في مضيق درايك مجدداً وقد واجهتنا عاصفة في الليلة الماضية. ما زال أمامنا يومان للوصول إلى أوشوايا وكاب هورن ثم التوجه إلى بيونس أيريس. قد أواجه صعوبة في الرحلة لإيجاد الوقت المناسب بين بوينس أيرس وباريس ثم العودة إلى الديار.

أسئلة وأجوبة مع بيل سبينس

س. أخبرنا عن رحلتك الشخصية لاكتشاف الاستدامة؟

صياغتي لإجابة بيل: أمضيت عشرين عاماً لأصل إلى هذه المرحلة من حياتي لأصبح قادراً على التفكير في نفسي واحتياجاتي. بعد تخرجي من الجامعة حصلت على وظيفة جديدة في الهايغ لأعيل نفسي. كنت قادراً على سداد قروضي، كنت أسكن في شقتي الخاصة حيث أصبح لي وقتي الخاص وكنت أشعر بالسعادة. في أحد الأيام جاءني أحد الزملاء من نيجيريا حيث كان يحضر تدريباً لفترة قصيرة في الهايغ وطلب مني الكلام على انفراد. كان يعلو وجهه القلق فقلت له بالتأكيد. فقال، عندما تذهب إلى منزلك وتقبع في شقتك كيف تعرف أن جارك يحتاجك؟ راح رأسي يدور. فأدركت أن ما قمت به خلال عشرين عام من حياتي ليس سوى حصاة صغيرة في أسفل جبل. ما زال هناك الكثير لنقدمه للعالم والمجتمع. منذ ذلك الحين بدأت الأمور تتبلور ورحت أفهم مسؤولياتنا ليس فقط تجاه الناس بل تجاه البيئة التي نعيش فيها. ووجهت تركيزي إلى الجماعة عوضاً عن التفكير بنفسي.

س. لم أنت قلق بسبب التغير المناخي؟

صياغتي لإجابة بيل: سيؤثر التغير المناخي على المجتمع الإنساني في أربع مجالات:

10 ملايين يعانون الجوع

35 مليون يعانون من الفيضانات

250 مليون مصابون بالملاريا

2500 مليون يعانون العطش

للمزيد من المعلومات يمكنكم البحث عن هذه الأمور

س. من أين يأتي ثاني أوكسيد الكربون؟

صياغتي لإجابة بيل: إن معظم ثاني أوكسيد الكربون الذي يسببه البشر هو ناتج عن النشاطات المرتبطة بحرق الوقود الأحفوري من أجل توليد الطاقة الكهربائية أو التدفئة أو الطبخ أو الصناعة. من المهم العلم أن ثلث كمية ثاني أكسيد الكربون مصدرها الموارد الزراعية.

س. ما هو مستقبل قطاع الطاقة إذا ما تم تخفيض مستوى الكربون؟

صياغتي لإجابة بيل: قصة قصيرة. في المرة الأولى التي ذُكرت فيها ذروة النفط كانت الحيتان معنية. كان النفط الصادر عن الحيتان المصدر الرئيسي للوقود حتى فترة قريبة. وقد ساور القلق الكثيرين حول تناقص الحيتان وصعوبة العثور عليها. ويتكرر القلق عينه في ما يخص النفط الطبيعي حالياً. قد تتضمن الهيدركربونات مزيجاً من مصادر الوقود المتعارف عليها كالنفط والغاز والفحم بالإضافة إلى مزيجاً أكبر من الطاقة المتجددة كالهواء والشمس والذرة والكتلة الحيوية. كما أن ثاني أوكسيد الكربون الذي يتم إنتاجه باستخدام مصادر الوقود المتعارف عليها من خلال تخزين الكربون.

س. ما هي التحديات التي تواجهكم لتحقيق هذا الهدف؟

تتمثل أهم التحديات في التركيز على أمرين:

  1. العقوبات على إنتاج ثاني أوكسيد الكربون
  2. تمويل الطاقة المتجددة