انتهيت للتو من حزم أمتعتي، وسأنام لبضع ساعات قبل التوجه إلى المطار. أمضيت اليومين السابقين في التحدث إلى الطلاب في مدرسة عمر بن الخطاب الثانوية والإعدادية (أتمنى أن يكون أحدهم يقرأ هذه الآن). أمضيت صباح اليوم والأمس متحدثاً لحوالى ألف طالب، وكنت أظن أنني سأجد صعوبة في التحدت حول التغير المناخي وثاني أوكسيد الكربون، وعن الربط بين قطر وأنتاركتيكا، ولكنهم استوعبوا ذلك، وكان الأمر سهلاً لهم... وأقصد، أن الربط بين قطر وأنتاركتيكا ليس واضحاً. ومن المؤكد أنني سأحاول تعلم شيء ما عن ذلك خلال وجودي هناك.
أتلاعب بكاميرا الفيديو حالياً... محاولاً تسريع الشريط الذي صورته لنفسي خلال حزم معداتي المضادة للبرد... تم سؤالي العديد من الأسئلة عما سأرتدي في أنتاركتيكا، هل ستأخذ سترة ضخمة؟ حالياً لست خبيراً، ولكن العامل في المحل علمني حيلة، وهذه إستراتيجيتي (إستراتيجيته).
الطبقة الأولى: قميص داخلي مصنوع من الصوف، ناعم ودافئ ويتيح التنفس
الطبقة الثانية ـ قميص مصنوع من الفتائل، وهو من نفس المادة الموجودة في القمصان الرياضية سريعة الجفاف، وهي أساساً تسحب الرطوبة من الجلد.
الطبقة الثالثة ـ صوف مزيف ـ وهذا لإبقائك دافئاً
الطبقة الرابعة ـ السترة السفلية. وهي أساساً لحاف رقيق وخفيف (بطانية) تُلف حول الجسم
الطبقة الأخيرة ـ سترة مضادة للماء والرياح
وإستراتيجية مشابهة للأسفل والقفازات والجوارب وحتى الرأس، والجزء الأصعب هو وضع كل هذه الأمتعة في حقيبة. بعض هذه الأمتعة كبيرة الحجم، خصوصاً السترة السفلية (أفترض أن ارتدائها طوال الطريق سيرجعني مرتاحاً في الطائرة). على كل حال وضعت شريط فيديو قصير عن حزم الأمتعة كي تتمكن من مشاهدته.
حسناً، بإمكاني الآن الحصول على ساعات قليلة من النوم (أقل مما حصلت عليه عند بدء كتابة هذه المدونة ولكنها ستكون رحلة طويلة، وهناك متسع من الوقت لذلك). ما هو شعوري حول أنتاركتيكا... حسناً إنها لا تزال بعيدة، على الأقل بعد أربعة أيام. كل ما أشاهده الآن مجرد مطارات وتسجيل وجمارك وجوازات والمطالبة بالأمتعة.